التعليم الالكتروني كأحد صيغ التعليم من بعد
د. السعيد السعيد بدير سليمان
مدرس التربية المقارنة والإدارة التعليمية
كلية التربية جامعة كفر الشيخ
مقدمة :
المتتبع لحركة الحياة يجد انه في الآونة الأخيرة قد ظهرت
نظم مختلفة للتعليم و ذلك نتيجة التطور التكنولوجي السريع و المتلاحق خاصة في وسائل الاتصال مما
أدى إلى تطور معظم نظم المجتمع (مستندة في ذلك على هذا التطور ) سواء النظم
الاقتصادية أو الاجتماعية أو الخدمية ومن بين هذه النظم و أهمها نظام التعليم الذي
تأثر بشكل كبير بهذا التطور فدخل في ميدان التعليم مفاهيم جديدة مثل التعلم القائم
على الانترنت web based learning (WBL) ، والتعلم القائم على الكمبيوتر computer based instruction (CBI) ، التعلم الالكتروني E- learning، والتعلم الافتراضي .virtual learning
وتتناول ورقة العمل هذه التعليم الالكتروني من حيث مفهومه ، وأنواعه ، وخصائصه ، و الطرق و
التقنيات المستخدمة في التعليم الالكتروني و خطوات إنشاء مركز للتعليم الالكتروني
و أخيرا معوقات استخدام التعليم الالكتروني
أولا : مفهوم التعلم الالكتروني
تتعدد مفاهيم التعليم الالكتروني منها ما يعرفه مانك أنه
"ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد علي استخدام الوسائط المتعددة وشبكات
المعلومات والاتصالات (الإنترنت) ، التي أصبحت وسيطا فاعلا للتعليم ، ويتم التعليم
عن طريق الاتصال والتواصل بين المعلم والمتعلم ، وعن طريق التفاعل بين المتعلم و
وسائل التعليم الالكتروني الأخرى ، كالدروس الإلكترونية والمكتبة الإلكترونية
والكتاب الالكتروني وغيرها"(1) ، كما يعرفه
بوسمان أيضا بأنه " التعلم الذي يقدم الكترونيا من خلال الإنترنت أو
عن طريق الوسائط المتعددة مثل الأقراص المدمجة أو أقراص الفيديو الرقمية DVD".(2)
ثانيا : أنواع
التعلم الالكتروني
يوجد ثلاثة أنواع رئيسية للتعليم الالكتروني يمكن
توضيحها فيما يلي :
التعلم الالكتروني المتزامن Synchronous
E-Learning
وهو ذلك النوع من التعلم الذي يبني علي بيئة الويب بحيث يلتقي المعلم
بطلابه في نفس الوقت عبر الويب يتناقشون فيما يخص المقرر الدراسي بطرق مختلفة، ومن
أدوات الاتصال المتزامنة المحادثة الفورية أو اللوحة البيضاء الالكترونية ،
الرسائل المباشرة ، وبالتالي يستطيع الطالب الحصول علي التغذية الراجعة المباشرة
لدراسته في نفس الوقت (3)
2-التعلم الالكتروني غير المتزامن Asynchronous
E-Learning
وهو ذلك النوع من التعلم المبني علي وجود أدوات اتصال
غير متزامنة كقناة اتصال للتفاعل المؤجل بين المعلم والمتعلم ، أي تفاعل عبر الويب
علي فترات مختلفة بين المرسل والمستقبل ، فهي لا تتطلب أن يكون المرسل والمستقبل
في وقت واحد ، ومن أمثلة هذا النوع من التفاعل لوحة النقاش Bulletin Board والمنتديات Forums والبريد الالكتروني E-mail ، وفي هذا النوع لا يستطيع الطالب الحصول علي تغذية
راجعة فورية من المعلم إلا في وقت متأخر ، أو عند الانتهاء من الدروس
(4)
3-التعلم المدمج Blended Learning
وهذا النوع يشتمل علي مجموعة من الوسائط ، والتي تم
تصميمها لتكمل بعضها البعض ، والتي تعزز التعلم وتطبيقاته ، ويمكن أن يشتمل برنامج
التعلم المدمج علي العديد من أدوات التعلم مثل برمجيات التعلم الافتراضي ،
والمقررات المعتمدة علي الإنترنت ، ومقررات التعلم الذاتي ، كما يمكن للتعلم
المدمج أن يمزج أحداثا متعددة تعتمد علي النشاط تتضمن التعلم في الفصول التقليدية
التي يلتقي فيها المعلم مع المتعلم وجها لوجه وكذلك التعلم الذاتي ، وفيه مزج بين
التعلم المتزامن وغير المتزامن(5).
ثالثا : خصائص
التعلم الالكتروني
يتسم التعلم الالكتروني بمجموعة من الخصائص تجعله مطلبا
ضروريا و مهما للارتقاء بالعملية التعليمية منها ما يلي:(6)
·متمركز حول المتعلم Self-Learner Centered : حيث يتوافق مع الخطو الذاتي
للمتعلم ويشبع حاجاته وينمي قدراته الإبتكارية ويساعد علي الاعتماد علي النفس.
·كوني Global:
وذلك نظرا لتعدد مصادر المعرفة وإتاحة العديد من الروابط Links للاتصال بالمواقع المختلفة علي
الإنترنت.
·تفاعلي Interactive : إذ يمكن الاتصال المباشر بين المعلم والمتعلم عن
طريق التخاطب في اللحظة نفسها بواسطة عدة طرق منها التخاطب الكتابي Really Chatting، والتخاطب الصوتي Voice Conferencing، والمؤتمرات المرئية Video Conferencing.
·متاح Available
: حيث أن المقررات متاحة علي مدار 24 ساعة يوميا يتعلم الفرد أينما ووقتما شاء.
·تعاوني Collaborative: إذ تتاح الفرصة للتعاون بين المتعلمين بعضهم البعض
وكذلك المعلمين والمتعلمين وذلك من خلال الحوارات Chatting، والبريد الالكتروني E-mail مما يعمل علي تفعيل دور الطلاب في
التعلم خاصة الطلاب الانطوائيين ولديهم صعوبات في التعامل وجها لوجه مع الآخرين.
·مرن Flexible : حيث يسهل تعديل وتحديث المحتوي العلمي بما يتوافق
مع متطلبات العصر.
رابعا :
التقنيات المستخدمة في التعلم الالكتروني
يرتكز التعلم الالكتروني علي مجموعة من المصادر التقنية
الحديثة ومن بينها :
1) البريد الإلكتروني E-Mail
2) التحاور عبر الإنترنت Internet Relay Chat
3) نقل الملفات FTP
4) خدمة البحث في القوائم Gopher
5) خدمة المجموعات الإخبارية News Group
6) خدمة
القوائم البريدية Mailing List
7) خدمة
الشبكة العنكبوتية WWW)) World Wide
Web
8) مؤتمرات
الفيديو Video
Conferencing
9) المؤتمرات
الصوتية Audio
Conferences
10)
الفيديو التفاعلي Interactive
Video
11)
الشبكة الداخلية Intranet
12)
منتديات الويب التعليمية Web-based
Learning Forums
13)
القرص المدمج Compact Disc
14)
الكتاب الالكتروني Electronic
Book
15)
المكتبة الالكترونية E-Library
16)
برامج القمر الصناعي Satellite
Programs
ويمكن توضيح بعض هذه التقنيات فيما يلي :
أ-البريد الالكتروني E-Mail
إن خدمة البريد الالكتروني Electronic Mail والتي تكتب اختصارا E-Mail تعتبر أكثر خدمات الإنترنت
انتشارا وشهرة ، لكونه وسيلة اتصال فورية بين الأفراد في أي مكان تصل إليه
الإنترنت علي سطح الأرض.
والبريد الالكتروني يقوم بنفس وظيفة البريد العادي
باستخدام شبكة الإنترنت ، وفيه يتم نقل ملايين الرسائل والمذكرات والملفات
المتنوعة المحتوي عبر الإنترنت بين مستخدمي الإنترنت علي مدار الساعة.
ويتسم البريد الالكتروني E-Mail بعدد من المزايا من أهمها ما يلى:(7)
· إرسال المعلومات بالبريد الالكتروني عبر شبكة الإنترنت
لن يكلف المستخدم سوي ثمن مكالمة محلية من مكانه حتى مزود خدمة الإنترنت المشبوك معه
بغض النظر عن المكان الذي ستذهب إليه تلك المعلومات المرسلة الكترونيا.
· إن إرسال المعلومات المرسلة بالبريد الالكتروني لا يكون
قاصرا علي مستقبل واحد بل يمكن إرسالها إلي العديد من المستفيدين في اللحظة نفسها.
· البريد الالكتروني يمكنه إرسال الصور بجميع أنواعها سواء
كانت ثابتة أو متحركة وبالألوان.
· البريد الالكتروني يمتاز بالسرية حيث لا يمكن لأي أحد
آخر غير المستقبل أن يطلع علي المعلومات المرسلة وذلك عن طريق وضع كلمة سرية لا
يعرفها غير المستقبل.
· المعلومات المرسلة عبر البريد الالكتروني لا يمكن التجسس
عليها لأنه يمكن تشفيرها بوسائل تشفير خاصة ويتم فكها لدي المستقبل.
البريد الالكتروني يمكنه نقل ملفات ضخمة جدا من المعلومات وتبادلها ولا
تستغرق عملية إرسالها واستقبالها غير ثوان محدودة
ولاستخدام
البريد الالكتروني عدة
قواعد تمثل توجهات لمستخدميه منها ما يلى:(8)
·تتنوع قواعد امتلاك البريد الالكتروني من مكان لآخر ،
فأعرف أولا لمن تعود ملكية البريد إذا لم تكن تستخدم جهازا خاصا بك.
·افترض دائما قدرة الآخرين علي الإطلاع علي بريدك ، فلا
تضع فيه أي رسائل لا تضعها في البريد العادي.
·احترم حقوق الملكية الفكرية.
·كن متحفظا فيما ترسل ، وليبراليا فيما تستقبل.
·تفقد كل رسائلك قبل الرد، فأحيانا قد يطلب منك صديق
المساعدة في أمر ما في رسائله ثم يرسل رسالة أخري يقولك لك " لا عليك".
·حاول أن تيسر الأمور علي المستقبل ، البعض يضع عنوانه
حتى يتأكد المستقبل من هويتك.
·كن حذرا فيما يتعلق بمن ترسل له رسالتك فأحيانا يكون
العنوان لمجموعة من الأفراد لا لفرد واحد.
·تذكر أن من تتصل بهم من جميع بلدان العالم ، وان رسالتك
قد تصل لهم ليلا وهم نائمون فلا تتوقع ردا فوريا دائما ، أعطهم الوقت الكافي.
·إذا كانت رسالتك طويلة ، يفضل أن تشير لذلك في بداية
الرسالة والرسائل أكثر من 100 سطر تعتبر طويلة.
·تذكر انك تذكر انك تتصل مع أفراد من ثقافات متنوعة ، فكن
حريصا في شكل التاريخ ، المقاييس ، المصطلحات المستخدمة.
·لا تستخدم حروف كبيرة في كتابة النص كله ، فهي تبدو كما
لو كنت تصيح.
·استخدم (*) للدلالة علي الأهمية .
·يجب أن تذكر موضوع الرسالة.
·تأكد من حجم الرسالة التي ترسلها ، ولا ترسل ملفات كبيرة
الحجم فربما لا يمكن إرسالها أو ربما تستهلك مصادر كبيرة.
ب.المكتبة
الالكترونية E-Library
هي تلك المكتبات التي تتميز بالاستخدام المكثف لتقنيات
المعلومات والاتصال وأعمال الحوسبة واستخدام النظم المتطورة في اختزان المعلومات
واسترجاعها وبثها إلي الباحثين والجهات المستفيدة.
وتقدم المكتبة الالكترونية عدد من الخدمات يمكن توضيحها فيما يلى : (9)
1) خدمة الحصول علي النصوص الكاملة : فقد أتاح التطور
الكبير في ضغط البيانات إمكانية الحصول علي النصوص الكاملة بأشكالها المختلفة ،
سواء في صورة كتابة أو صور فمثلا يمكن تقليل الحجم المطلوب للتخزين بالنسبة للنصوص
إلي 30% من الحجم الأصلي وبالنسبة للصور فيمكن ضغطها ، بحيث يتراوح بين 1% - 5% من
الحجم الأصلي حسب طبيعة الصورة ومحتواها.
2) خدمة الاسترجاع الذكي للمعلومات : يعتبر إنشاء الأدلة
المختلفة للوثائق بصورها المختلفة بشكل آلي وذكي أحد مجالات البحث المهمة ، وقد
بدأ الاهتمام باستخدام اللغات الطبيعية في عملية البحث عن التقارير والأبحاث
والمقالات في موضوعات معينة تهم المستخدم، وقامت مكتبة الكونجرس الأمريكي بإتاحة
الكتب والكتيبات والصور المتحركة والمخطوطات والصور الفوتوغرافية الملونة وغير
الملونة ، والصور الوثائقية ، التسجيلات ثنائية النغمة ، والتي تشتمل عليها
المكتبة بطرق استرجاع تعتمد علي النصوص ، ولقد تمت إعادة الإنتاج باستخدام مجموعة
متنوعة من الأدوات منها : الماسحات الضوئية والكاميرات الرقمية وبعض الوسائل التي
تقوم بتحويل المصنفات والمواد السمعية والبصرية إلي مواد رقمية وذلك فضلا عن
العنصر البشري الذي من شأنه تشفير وترميز النصوص ووضع مفاتيح الدخول عليها.
3) توصيل المحتوي : إذا لم يمتلك المستخدمون أجهزة كمبيوتر
يجب تقديم خدمات الوصول العامة إليهم ، قد تكون أفضل طريقة لذلك هي تقديم الخدمات
بداخل المكتبة أو توزيع منافذ الوصول عبر المكتبات الفرعية وإذا تم استخدام محطات
عمل للوصول للمكتبة سيتطلب ذلك تزويدها بالمعدات اللازمة للتشغيل والصيانة ، والتي
يفضل أن تكون قريبة ماديا للمستخدمين ، وهذا يؤدي إلي توظيف المكتبة الرقمية بداخل
المؤسسة في إطار معين مع فوائد وتكلفة محدودة. ويمكن تقديم نموذج آخر للوصول عبر
استخدام أجهزة كمبيوتر سطح المكتب ، ويتم دمج محطات العمل أو أجهزة الكمبيوتر
للعمل كخادم محلي ، وتقديم خدمات وصول غير مكلفة للمستخدمين اللذين لا يملكون
أجهزة كمبيوتر كاملة.
4) البث الانتقائي للمعلومات :يتم في هذه الخدمة تصميم
ملفات خاصة برغبات المستفيدين ، فقد يرغب بعض المستفيدين من المكتبة حفظ وتخزين
ملفات خاصة باهتماماتهم ، وأخبارهم حتى يكونوا علي علم فيما بعد بكل جديد فيما
يخصهم ، ومع هذه الخدمة فإن إستراتيجية البحث تخزن وتستخدم علي فترات عند تحديث
قاعدة البيانات ، بحيث تضاف المعلومات الحديثة للموضوع ذات الاهتمام وعندئذ يحاط
المستفيد علما بالمواد الحديثة.
خامسا : خطوات إنشاء مركز للتعليم الالكتروني
تمر
عملية التخطيط لإدخال التعلم الإلكتروني في مؤسسة تعليمية بالخطوات التالية:(10)
1) تعيين فريق عمل للقيام بعملية التخطيط، ويشمل الخبراء في
التعلم الإلكتروني، تكنولوجيا التعليم، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تصميم
المقررات وإنتاجها، المناهج وطرق التدريس، علم النفس التعليمي، اقتصاديات وإدارة
التعليم، التقويم التعليمي، بعض المعلمين المتميزين وأولياء الأمور.
2) تحديد الفئة المستهدفة من التعلم الإلكتروني.
3) تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للفئة المستهدفة
وللمؤسسة التعليمية.
4) تحديد أهداف التعلم الإلكتروني بناء على تقدير
الاحتياجات.
5) اختيار صيغة أو نموذج التعلم الإلكتروني المناسب للتطبيق
في المؤسسة التعليمية.
6) تحديد تقنيات التعلم الإلكتروني المناسبة: (الحاسوب
وبرمجياته المخزنة على وسائط التخزين: الأقراص المدمجة CD، اسطوانات الفيديو DVD، القرص الصلب Hard Disk، أو الشبكات Networks : محلية
LAN ،
انترنت Internet، شبكة عنكبوتيه Web (.
7) وضع خطة لتأسيس البنية التحتية للتعلم الإلكتروني.
8) وضع خطة لتصميم وبناء البرمجيات والمقررات الإلكترونية.
9) تحديد سبل الدعم والميزانية (سواء ميزانية معتمدة من قبل
الوزارة أو اشتراك رجال أعمال ومؤسسات ووزارات لتمويل مشروع التعلم الإلكتروني).
10) تحديد الوزارات والمؤسسات والشركات المحلية والدولية
التي تلعب دورا في تطبيق التعلم الإلكتروني وأوجه المشاركة: مثل وزارة الاتصالات،
شركات إنتاج البرمجيات والمقررات الإلكترونية.
11) تحديد العنصر البشري المشارك في منظومة التعلم
الإلكتروني وأدوارهم، وتوصيف البرامج التدريبية لرفع كفاياتهم المهنية (المعلم،
مصممي ومنتجي البرمجيات والمقررات والمواقع التعليمية، الكادر الإداري).
12) تحديد المتطلبات السابقة الواجب توافرها لدى المتعلمين
للانضمام إلى منظومة التعلم الإلكتروني (مهارات استخدام الحاسوب والشبكات، مستوى
مهارات اللغة الإنجليزية الخ).
13) التخطيط لبعض البرامج الثقافية لنشر ثقافة التعلم
الإلكتروني الموجهة لمختلف الشرائح المعنية.
14) تحديد معايير الجودة الشاملة لكل مكونات التعلم
الإلكتروني.
سادسا : معوقات
التعلم الالكتروني
أي أسلوب تعليمي جديد مهما كان دوره في التعليم ، وأيا
كانت فاعليته ، لابد من ظهور معوقات وصعوبات تواجهه ، ولعل من معوقات التعلم
الالكتروني ما يلي :
1- المعوقات الفنية والتقنية :
العديد من المشكلات الفنية تواجه المتعلم عبر الإنترنت
منها، الانقطاع أثناء البحث والتصفح ، وإرسال الرسائل لسبب فني أو غيره ، وصعوبة
العودة إلي الموقع السابق ، وفقد البيانات أثناء البحث ؛ لذا يجب علي المتعلم قبل
الدخول إلي الشبكة واستخدامها في البحث أو الدراسة عليه الإلمام الجيد بكيفية
التعامل مع متصفح الشبكة وكيفية الدخول والعودة والانتهاء من العمل ، كذلك حفظ
البيانات التي تم التوصل إليها ، إضافة الموقع إلي قائمة المفضلة حتى يسهل العودة
إليه في وقت لاحق.(11)
2-الرفض والاقتناع :
إذ ليس من السهولة أن يتقبل الناس هذا النمط من التعليم
، ذلك أن بعض الناس أو حتى المعلمين والمتخصصين ينتابهم الكثير من الشكوك عندما
تقترن الإنترنت بالعملية التعليمية ، وربما يكون الرفض الاجتماعي واحدا من العقبات
التي تقف أمام هذا النمط أيضا ، خاصة بالنسبة لبعض الطالبات اللاتي يمثل استخدام
الإنترنت تحديا حقيقيا عندما يتعلق الأمر بإقناع أولياء أمورهن أو ذويهم بذلك (12)
3-معوقات التقويم :
يصعب تنفيذ عملية تقويم الطلاب عبر الإنترنت لضعف
المنافسة بينهم ، إضافة لعدم المصداقية في الإجابة ، والإمكانية الكبيرة لوجود
حالات الغش ، كما يصعب تقويم مكونات منظومة التعليم كمنهج ، والمقرر والأهداف
والمعلمين.(13)
4- المعوقات المادية :
إن قلة الدعم المالي ، وعدم وجود الحاسبات والمعدات
اللازمة وضعف مستوي الصيانة ، وعدم التطوير المستمر في الأجهزة ، والبرامج
التعليمية ، إضافة إلي محدودية تغطية شبكة الإنترنت ، هي ابرز الصعوبات التي قد
تحول دون إدخال الإنترنت في مجال التعليم ، وتوظيفها بما يناسب عصر المعلوماتية.
فمثلا التكلفة المادية لخطوط الهاتف تعد تكلفة باهظة ،
وكذلك الحال بالنسبة للحاسبات ، حيث يجب أن تكون ذات مواصفات محددة ، كما يجب أن
تخضع لصيانة دورية مستمرة ، وعمليات ترقية تطور من قدراتها وإمكاناتها ، ولا ننسي
التكلفة المالية الخاصة بصناعة البرمجيات والمواد التعليمية (14).
وللتغلب علي ارتفاع التكلفة المادية ، بأن يحدد المتعلم
منذ البداية كل ما يحتاجه من الشبكة قبل الدخول لكي يقلل الوقت إلي اقصر وقت ممكن
، وكذلك يمكنه تأجير عدد من الساعات في احد الأماكن التي توفر خدمة الإنترنت ،
والتي تؤجر بأسعار منخفضة ، مع ملاحظة أن اغلب المؤسسات التعليمية الآن توفر تواجد
معامل الإنترنت (15).
5-لمعوقات البشرية :
يعتمد نجاح الإنترنت كثيرا علي العنصر البشري فعدم
التأهيل الكافي للمعلمين ، والفنيين ، يعد أحد أهم الصعوبات في هذا المجال ، كما
أن استخدام الكليات للإنترنت اقل من المتوقع ويسير ببطء شديد عند المقارنة بما
ينبغي أن يكون ، كذلك نجد ان اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام التقنية وأهميتها في التعليم أهم من معرفة
تطبيقات هذه الشبكة في التعلم(16) .
6-الدخول إلي الأماكن غير المسموح بها :
إن الأمن الفكري والخلقي والاجتماعي والسياسي من أهم
مبادئ التي تؤكد عليها المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها التعليمية ونظرا لان الاشتراك
في شبكة الإنترنت ليس محصورا علي فئة معينة مثقفة وواعية للاستخدام ، لذا فمن أهم
العوائق التي تقف أمام استخدام هذه الشبكة هي الدخول إلي بعض المواقع التي تدعو
أما إلي الرذيلة ونبذ القيم والدين والأخلاق ، وللحد من ذلك قامت بعض المؤسسات
التعليمية بوضع برامج خاصة أو حاجز حماية Firewall ، لمنع الدخول لتلك المواقع ، ومع
صعوبة حصر هذه المواقع فإن التوعية بأضرار هذه المواقع هو النتيجة الفعالة(17).
7-المعوقات الإدارية :
و يرجع هذا النوع من المعوقات الى عدم التخطيط الجيد و
كيفية توزيع الادوار ،كذلك عدم وضوح الهدف والرؤية ، مع عدم قناعة ووعي الكثير من
متخذي القرار لهذا الأسلوب من التعليم(18).
8-الاختراق المعلوماتي :
تتمثل في الدخول غير المصرح بها إلي أجهزة أو شبكات الحاسب الآلي ، وان جل
عمليات الاختراقات تتم من خلال برامج متوفرة علي الإنترنت يمكن لمن له خبرات
تقنية متواضعة أن يستخدمها لشن هجماته علي أجهزة الغير ،
وهنا تكمن الخطورة.
وتختلف الأهداف المباشرة للاختراقات ، فقد تكون
المعلومات هي الهدف المباشر حيث يسعي المخترق لتغيير أو سرقة أو إزالة معلومات
معينة ، وقد يكون الجهاز هو الهدف المباشر بغض النظر عن المعلومات المخزنة عليه ،
كأن يقوم المخترق بعمليته بقصد إبراز قدرته الإختراقية أو لإثبات وجود ثغرات في
الجهاز المخترق.
ومن أكثر الأجهزة المستهدفة هي تلك التي تستضيف المواقع
علي الإنترنت ، حيث يتم تحريف المعلومات الموجودة علي الموقع أو ما يسمي بتغيير
وجه الموقع Defacing ، وان استهداف هذا النوع من
الأجهزة يعود لعدة أسباب من أهمها كثرة وجود هذه الأجهزة علي الشبكة ، وسرعة
انتشار الخبر حول اختراق ذلك الجهاز خاصة إذا كان يضم مواقع معروفة(19).
9-عدم الأمانة العلمية :
فكلنا يعلم أن شبكة الإنترنت مكتظة بالبحوث والأوراق الجاهزة
"للنسخ واللصق" وهي بأعداد لا حدود لها وتشكل نسبة كبيرة من المواد
المنشورة علي الشبكة بأسرها ، وعلي هذا الأساس يستطيع الطلاب الغش وانتحال بحوثهم
من الإنترنت بحيث تبدو سليمة من الناحية الأكاديمية تماما كأي بحث يتم إعداده بكل
أمانة . إذا العقبة هنا هي المعلومات والبحوث واسعة الانتشار علي الإنترنت والتي
يمكن أن توفر للطلاب " ملاذا سهلا بدلا من بذل الجهد واكتساب المعرفة وهذا
التوجه كمفهوم يمكن أن يدمر الأكاديمية في أية مؤسسة تعليمية ، وهذا الواقع ما
نعاني منه جميعا حتى علي مستوي التعليم التقليدي ، الأمر الذي يتطلب ابتكار صيغ
وأساليب جديدة للتعامل مع الطلاب في بحوثهم وتقاريرهم(20).
المراجع
المستخدمة:
1- Mank ، David ؛ using data mining for e-learning decision Making, electronic
JOURNAL OF E-learning , vol , 3 , 2005, p2.
2- Bosman , Kelli ؛ Simulation-based E-Learning. Syracuse university conone, 2002
3- The university of Kansas . technology
glossary: 2002
http://www.4teachers.org/techalong/glossary.htm.
4- Clarke,A.(2004). E-learning
skills, Newyork, PALGRAVE MACMILLAN.
5- Valiathan
,purnima(2002).Blended Learning models. American society for training
Development (ASTD).Verginia.
6- أماني محمد عبد
العزيز عوض (2007): تكنولوجيا التعلم المحمول .. خطوات نحو
تعلم أفضل ، مجلة كلية التربية ،
العدد 51، جامعة المنصورة فرع دمياط.
7- صباح محمد كلو (1999) : تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات وانعكاساتها علي المؤسسات التعليمية ، مجلة مكتبة الملك فهد
الوطنية ، المجلد السادس ، العدد الثاني ، أكتوبر- مارس 2001.
8- Madden.,D.(1999).
17elements of good on line courses,Honolulu
community college.
9-
إيناس احمد العفني (2005) : مصادر التعلم الالكترونية
والمكتبات الرقمية ، تحرير محمد عبد الحميد ، القاهرة : عالم الكتب ص 128-130.
10- أحمد محمد سالم
(2007): التعلم الالكتروني في عصر المعلوماتية ، متاح علي الإنترنت
بعنوان http://www.zu.edu.eg/users/ahmedsalem/page.asp?id=43
12-(عبد الستار الهيتي،2006).
13- Grey, D. (1999). The Internet in School, London , Cassellm.
14-
السيد الربيعي وآخرون (2001): المعجم الشامل لمصطلحات الحاسب الآلي
والإنترنت ، الرياض : مكتبة العبيكان
15- عبد الحميد بسيوني (2002) : استخدام شبكة
الإنترنت في المدارس ودعم التعليم ، القاهرة : ابن سينا.ص 22-28
16- Michels, D. (1996). Two-Year College and internet: An Investigation of integration
practices and Beliefs of Faculty internet Users .Unpublished theses. University of Minnesota
18-
عبد الله عبد العزيز الموسي (2005) : استخدام الحاسب الآلي في التعليم
، الرياض : مكتبة تربية الغد.
19- إياس الهاجري (2002): جرائم
الانترنت ، متاحة علي الإنترنت بعنوان http://riyadhedu.gov.sa/alan/fntok/general1/12.htm.
20-
عبد الستار الهيتي (2006) : التعليم التقليدي والتعليم الالكتروني ، ورقة
عمل مقدمة للمؤتمر الأول لمركز التعليم الالكتروني ، بعنوان التعلم الالكتروني
حقبة جديدة في التعلم والثقافة ، من الفترة 17-19 أبريل 2007 ، جامعة البحرين.
اتمنى البحث مفيد لكل مهتمين بالتكنولوجيا
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق