التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليم والتعلم عن بعد

التعليم والتعلم عن بعد
المقدمة :
للتعليم عن بعد أو عبر المسافات Distance Learning   ؛تاريخ طويل من البحث والدراسة والمنجزات المتعددة ويتراوح ذلك من التعليم بالمراسلة إلي استخدام النظم الإلكترونية التي أصبحت سائدة بواسطة استخدام الوسائل السمعية ,والبصرية , والرقمية ,والمرئية، والتفاعلية المنقولة عبر المسافات التي تبث في الغالب من الأقمار الصناعية وقد أدت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة وما انبثق منها من تكنولوجيا رقمية إلي الثورة التي تأثر بها المجال التعليمي في الوقت الحالي
وبالفعل شهدت السنوات العشر الأخيرة ثورة في الطريقة التي يحدث بها التعليم والتدريس في الفصل أو قاعة الدراسة ,وبزغت مجموعة كبيرة من المصطلحات التعليمية الجديدة المتداولة منها : التعليم الإلكتروني E-Learning ,والتعليم علي الخط Online Education ,والتعليم عن بعد أو عبر المسافات Distance Education ,والتعلم مدي الحياة Long Life Learning ,والتعليم الرقمي Digital Education ............وغيرها من المصطلحات ؛والتي تبني كلها تقريبا علي أفكار وانطباعات عامة عن التعليم المرتكز علي المتعلم أو الطالب .(محمد الهدي ،2007)
لقد بدأ التعليم عن بعد بما يسمي بالتعليم بالمراسلة حيث استخدم هذا النمط من التعلم في التعليم الجامعي في ستينيات القرن العشرين في بريطانيا ,وتعتبر تجربة الجامعة البريطانية المفتوحة هي الأكثر نضجا وتطبيقا لمفهوم التعليم عن بعد واستخدامه في التعليم الجامعي المفتوح؛ وذلك نظرا لنظام الدراسة المتبع والمواد التعليمية المستخدمة فيها ولقد أثبتت تجربة الجامعة البريطانية المفتوحة نجاح التعليم عن بعد في التعليم الجامعي المفتوح بما يتلاءم وظروف الدارسين الاجتماعية والاقتصادية ,إضافة إلي أن الكلفة الاقتصادية أصبحت أقل بكثير من التعليم الجامعي التقليدي وينظر للتعليم عن بعد كوسيلة تتخطي المسافات الجغرافية والسياسية والثقافية ويقوم علي خاصية أساسية تتلخص في الفصل المكاني بين المعلم والمتعلم ويتم فيه نقل المعرفة إلي المتعلم بدلا من إحضاره إلي مصدرها . (محمد الحيلة )
تعريف التعليم عن بعد :
عرفه الحيلة بأنه : الاستخدام المنظم للوسائط المطبوعة وغيرها وهذه الوسائط يجب أن تكون معده إعدادا جيدا من أجل جسر الانفصال بين المتعلمين والمعلمين وتوفير الدعم للمتعلمين في دراستهم  .
كما عرفه محمد البغدادي 1998 بأنه : شكل صناعي للتعليم إذ يتطلب القيام بنشاط تعليمي أكثر تشابها مع قطاع الصناعة حيث يتم إحلال عنصر رأس المال في شكل استثمار في المواد التعليمية والبنية الأساسية محل الاستخدام الكثيف لعنصر العمل في التدريس التقليدي مع تطبيق مبادئ مثل تقسيم العمل والإنتاج بالجملة في إعداد إنتاج وتوزيع المواد التعليمية وهي كلها مبادئ مأخوذة من القطاع الصناعي .
كما عرفه كلا من مايكل مور وجريج كيرسيلي (ترجمة أحمد المغربي 2009) بأنه : تعلم مخطط يتم عادة في مكان يختلف عن مكان التدريس المعتاد ويتطلب بالإضافة إلي إجراءات إدارية وتنظيمية خاصة .
والأمور الهامة التي ينبغي التأكيد عليها بشأن هذا التعريف تتمثل في أن دراستنا للتعليم عن بعد هي دراسة ما يلي :
1-   التعليم والتدريس .
2-   التعليم المخطط وليس العشوائي .
3-   التعليم الذي يختلف إجراءه عن التدريس المألوف .
4-   الاتصال عبر رسائل تكنولوجية متعددة  .
مراحل تطور التعليم من بعد :
لقد قسم محمد الحيلة مراحل تطور التعليم من بعد إلي أربعة أجيال نوجزها في الآتي :
1-   الجيل الأول : وهو نموذج المراسلة وكان يعتمد علي المادة المطبوعة واستخدام المراسلات البريدية في توصيل النصوص للدارسين.
2-   الجيل الثاني :وهو نموذج الوسائط المتعددة ويعتمد علي المادة المطبوعة والشرطة السمعية والأشرطة المرئية والتعلم بمساعدة الحاسوب والأقراص المدمجة والبث التلفازي والإذاعي وكذلك استخدام الهاتف في توصيل المعلومات الدراسية .
3-   الجيل الثالث : وهو نموذج التعليم عن بعد ويشتمل علي المؤتمرات المرئية والاتصالات البيانية المسموعة وبرامج الأقمار الصناعية .
4-   الجيل الرابع : وهو نموذج التعليم المرن يجمع هذا الجيل الوسائل المتعددة التفاعلية التي تقوم بتخزين المسائل علي شبكة الاتصالات العالمية حتى يكون المستقبل جاهزا لقراءتها  متى يريد حيث أن معظمها وسائل الكترونية لا تزامنية ويضم هذا الجيل الأقراص المدمجة التفاعلية وشبكة الاتصالات ( الانترنت ) و شبكات الاتصال بواسطة الحاسوب وكذلك الفصل الدراسي الافتراضي كما أن هناك المكتبات الالكترونية والكتب الالكترونية وقواعد البيانات التي توفر المعلومات للمتعلم عند الطلب بالإضافة إلي المحادثات ذات الاتصال المباشر وغيرها كثير .
هذا وتعتبر شبكات الاتصالات والمعلومات تطورا حديثا لهذا الجيل وربما تعتبر المدخل للجيل الخامس للتعليم عن بعد حيث أنها فتحت آفاقا جيده لأساليب التعلم عن بعد أكثر فاعلية وأقل تكلفة من الوسائل الأخرى .
أهداف التعليم من بعد:
1-   تقديم الخدمات التعليمية لمن فاتهم فرص التعليم .
2-   مراعاة ظروف الدارسين التعليمية .
3-   تقديم البرامج الثقافية لشرائح واسعة من المواطنين من خلال توعيتهم وتثقيفهم بالبرامج الثقافية المختلفة.
4-   مواكبة التطورات المعرفية والتكنولوجية .
5-   توظيف فعال لتكنولوجيا التعليم .
6-   الإسهام في محو الأمية وتعليم الكبار . ( الحيلة )
خصائص التعليم من بعد :
لقد ذكر محمد الحيلة مجموعة من الخصائص وهي :
1-   الفصل بين المعلم والمتعلم أثناء عملية التعلم .
2-   ضرورة وجود التنظيم التربوي في التخطيط وإعداد المواد التعليمية .
3-   استخدام الوسائط التقنية والمواد المطبوعة والسمعية والبصرية .
4-   توفير الاتصال ذي الاتجاهين من المعلم إلي المتعلم إلي المعلم باستخدام التكنولوجيا .
5-   إمكانية عقد لقاءات بين المتعلمين والمعلم من أجل تحقيق أهداف تعليمية واجتماعية .
وذكر كمال عبد الحميد زيتون مجموعة من الخصائص وهي :
1-   القدرة علي تلبية الاحتياجات الاجتماعية والوظيفية والمهنية للملتحقين لما يتمتع به من مرونة وحداثة .
2-   استفادة هذا النمط من التعليم بالثورة التكنولوجية وثورة الاتصالات .
3-   يعد مظهرا من مظاهر التقدم التكنولوجي ففي عصر الثورة الصناعية كنا نذهب إلي المدرسة أما في عصر الثورة المعرفية فإن المدرسة ستأتي غلي بيوتنا .
4-   ارتباط التعليم بحاجات الأفراد التطبيقية والمهنية والشخصية والاجتماعية .
5-   يتغلب علي كثير من العوائق التي تحد من إمكانية الالتحاق بالتعليم التقليدي مثل الانتظام والتوقيت والمكان وظروف العمل ومتطلبات القبول والعمر ونظم التقويم والشهادات .
6-   أهم ما يميزه من أي أسلوب تعليمي أو شيئان هما :
أ‌-       التفاعلية .
ب‌- العرض المرئي المسموع مع التحرر من مواعيد التدريس الثابتة وأمكنتها .
7-   هذا النمط ييسر فرص الالتحاق لفئات عمرية أوسع من الفئة العمرية التي تحددها المؤسسات التقليدية مثل الكبار والعمال وربات البيوت .
لماذا يفضل التعليم من بعد عن غيره ؟
لقد قام صناع السياسة علي المستويات المؤسسية والحكومية بتقديم التعليم عن بعد للوفاء بما يعتقدون أنه يمثل حاجات معينة تشتمل علي :( التعليم عن بعد مايكل وجريج 2009)
1-   الانفتاح المتزايد علي فرص التعليم والتدريب .
2-   توفير الفرص لتطوير وتجديد المهارات .
3-   تحسين فعالية الموارد التعليمية .
4-   دعم جودة البني التعليمية الحالية .
5-   تعزيز قدرة النظام التعليمي .
6-   موازنة التعاون بين المجموعات العمرية الواحدة .
7-   نقل الحملات التربوية لمجموعة معينة ومستهدفة من جمهور المشاهدين .
8-   توفير فرص الجمع بين التعليم والعمل والحياة الأسرية .
9-   إضافة بعد عالمي ودولي للخبرات التعليمية .
كيف يقدم التعليم والتعلم عن بعد ؟
يتوافر لمخططي التعليم الالكتروني عن بعد مدي واسع من الخيارات التكنولوجية التي يمكن توظيفها واستغلالها من هذا لنوع من التعليم العصري والتي منها التالي : ) محمد الهادي, 2007)
1-   الصوت: تشتمل الأدوات والوسائل السمعية التعليمية علي التكنولوجيا التفاعلية كالتليفون , المؤتمرات السمعية , الفيديو قصير الموجات أما الأدوات السمعية الساكنة غير التفاعلية مثل الأشرطة السمعية والراديو وهي أدوات ذات اتجاه واحد .
2-   الفيديو : وتتضمن أدوات الفيديو التعليمي أشكال ثابتة مثل الشرائح والأشكال المتحركة المنتجة مسبقا كالأفلام وشرائط الفيديو بالإضافة إلي الأشكال المنتجة في الوقت الحقيقي التي تجمع مع المؤتمرات السمعية عن طريق الفيديو المستخدم في اتجاه واحد أو اتجاهين مع مصاحبة الصوت .
3-   البيانات : ترسل الحاسبات الآلية المعلومات وتستقبلها إلكترونيا ولهذا السبب يستخدم لفظ بيانات أو معطيات في وصف المجموعة العريضة من الأدوات التعليمية وتطبيقات الحاسبات الآلية في مجالات التعليم الإلكتروني التي منها ما يلي :
أ‌-      التعليم بمساعدة الكمبيوتر: computer aided instruction(CAI)
الذي يستخدم الحاسب الآلي كأداة متضمنة ذاتيا في عملية التدريس تعرض الدروس الفردية للطلاب .
ب‌-  التعليم المدار بواسطة الكمبيوتر :computer management education (CMI):
حيث يستخدم الكمبيوتر في إدارة وتنظيم العملية التعليمية ومتابعة سجلات الطلاب وتقدمهم.
ت‌-  التعليم الوسيط بالكمبيوتر :computer mediated education (CME)
الذي يصف تطبيقات الكمبيوتر التي تسهل إمداد فرص التعليم كما في حالة البريد الإلكتروني , مؤتمرات الكمبيوتر في الوقت الحقيقي , تطبيقات شبكة الويب في مجال التعليم .
4-   المواد المطبوعة :تعتبر هذه المواد العنصر الأصلي لبرامج التعليم الكتروني وعن بعد فهي الأصل و الأساس الذي بزغت منه كل نظم إمداد أو إتاحة البرامج التعليمية وتتوافر أشكال كثيرة ومتنوعة في المواد المطبوعة مثل الكتب الدراسية , وأدلة الدراسة , ومخططات المقررات الدراسية ,ودراسة الحالات التعليمية , والتمارين , والاختبارات .............الخ.
ومما سبق نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه وهو أي التكنولوجيات أفضل لتقديم التعليم من بعد ؟
علي الرغم من أن التكنولوجيا تلعب دورا رئيسا في تقديم التعليم من بعد إلا أنه يجب أن يركز خبراء التعليم علي المنتجات التعليمية المطورة بالفعل لا علي تكنولوجيا التطوير والإمداد في حد ذاته ويرتكز العامل الرئيسي للتعليم عن بعد الذي يجب أن يتسم بالفعالية والكفاءة علي حاجات الطلاب أو المتعلمين ومتطلبات محتوي المقرر الدراسي والقيود التي قد يواجهها المعلم قبل اختيار نظام إمداد أو إتاحة البرنامج التعليمي أو المواد الدراسية .
وسوف يؤدي إلي مزيج من الرسائل التي يخدم كلا منها غرضا معينا , علي سبيل المثال :(محمد الهادي ,2007)
1-   مكون مادة مطبوعة يمكن أن يقد كثيرا من المحتوي التعليمي في شكل نص تعليمي , بالإضافة إلي القراءات , والمخططات الدراسية , والاختبارات ....
2-   مؤتمرات مسموعة ومرئية تفاعلية يمكن أن تقدم أوجه التفاعل وجها لوجه في الوقت الحقيقي وتعتبر هذه الطريقة فعالة جدا وقليلة التكلفة وتتضمن كلا من المدعوين وخبراء المحتوي التعليمي .
3-    مؤتمرات الكمبيوتر أو البريد الإلكتروني الذي يمكن استخدامه لإرسال الرسائل والتغذية العكسية أو الراجعة التي تتعلق بالواجبات والتكليفات المدرسية والاتصالات الأخرى الموجهة للطالب الملتحق بالفصل الافتراضي كما يمكن أن تستخدم هذه الطرق في زيادة التفاعلية بين الطلاب .
4-   أشرطة الفيديو المسجلة مسبقا لعرض المحاضرات علي طلاب الفصل الافتراضي والمحتوي الدراسي الموجه علي الخط وعن بعد  .
5-   الفاكس يمكن توظيفه في توزيع الواجبات والأخبار واستلام إجابات الطلاب التي يقدمونها حتى يمكن توفير التغذية العكسية .
إن استخدام هذا المدخل المتكامل يسهل مهمة الوسيلة أو الطريقة التي سوف يستخدمها في توصيل مادته الدراسية بعناية فائقة والخيارات التكنولوجية المتوافرة له ويهدف هذا المدخل بناء نسيج أو حزمة متكاملة من وسائل أو وسائط التعليم التي تلبي حاجات الطلاب بالطريقة الأكثر ملائمة من النواحي التعليمية والاقتصادية والتكنولوجية .
كما يضع كال زيتون (2004) عدد من المعايير التي يجب وضعها في الاعتبار عند اختيار الوسيط الأنسب للاستخدام في نظام التعليم عن بعد وهي :
1-   ملاءمة الوسيط للأهداف : تستطيع معظم الوسائط المتعددة مساعدة المتعلمين نحو تحقيق معظم الأهداف التعليمية ومع ذلك توجد وسائط أفضل من غيرها في قدراتها عند تحقيق أهداف محددة فالمواد المطبوعة علي سبيل المثال قد تكون كافية لدارس يتعلم قراءة وكتابة لغات أجنبية ولكن إذا أراد التحاور فعندئذ يكون من المفيد إضافة مواد سمعية أو أشرطة فيديو بل إن التفاعل البشري في هذه الحالة يكون ضروريا وبالمثل توجد أهداف أخري تتطلب من المتعلمين دراسة صور متحركة أو التعامل مع أشياء حقيقية أو مناقشة أفكارهم مع زملاء في العمل وهكذا فالوسائط المختلفة لها خصائص مميزة تعطيها أفضلية لتحقيق أهداف معينة .
2-   ملاءمة الوسيط للدارسين : أي قدرة الدارسين علي الوصول إليه سواء كانوا يتعلمون في مركز دراسي أو في المنزل أو في مكان العمل فيكون من  المهم معرفة الوسيط المتاح لهم فقد لا يستطيعون الوصول للكمبيوتر أو أجهزة تشغيل الفيديو أو الالتقاء مع أناس آخرين للتفاعل معهم .
3-   المهارات والتفضيلات : يحتاج استخدام التعليم عن بعد إلي تدريب المتعلمين علي كيفية التعلم منن الوسيط قبل استخدامه في التدريس ويعتمد ذلك علي خبراتهم السابقة أو ما يجدونه أكثر متعة بالنسبة لهم .
4-   ما يلاءم المعلمين : قد تكون هناك أسباب غير تعليمية لاختيار وسيط معين فمثلا استخدام الإذاعة من خلال الراديو والتليفزيون يساعد علي زيادة الأعداد وفي حالة استخدام التكنولوجيا المتقدمة فإنها تجذب ممولين يمكنهم استخدامها لمساعدة دارسين في برامج أخري ويكون من المفيد أن يدرس مخطط البرنامج إذا كان هو وزملاؤه يمتلكون مهارات استخدامها من أجل تقديم تدريب مناسب .
5-   هل التكاليف مقبولة ؟ تعتبر التكاليف أحد القيود التي لا يمكن تجنبها عند اختيار الوسيط فهناك تكاليف تتحملها المؤسسات التجارية أو الرأسمالية بالإضافة إلي عامل الوقت المستخدم في إنتاج البرامج والتكاليف التي يتحملها الطالب الذي سيستخدم هذه الوسائط المختلفة ويجب أن نضع في الاعتبار أن قدرتهم الاقتصادية سيكون عليها عامل هام في نجاح الوسيط والعملية التعليمية .
6-   تعدد الوسائط : ينبغي عند اختيار الوسائط دراسة أفضل مزيج من تلك الوسائط فالوسائط المختلفة لها جوانب قوة مختلفة ونادرا ما يستطيع وسيط واحد تقديم كل ما يحتاج له الدارس كما أن الوسيط الذي يناسب بعض الدارسين قد لا يناسب دارسين آخرين .   
استخدام وسائط الاتصال في التعليم من بعد :
ويتم ذلك كما يري كمال زيتون (2004) من خلال ما يلي :
1-   عقد المؤتمرات عن طريق الكمبيوتر Computer Conferencing
والفكرة من عقد المؤتمرات عن طريق الكمبيوتر هي الاتصال عن طريق الرسائل المكتوبة والتي يتم تخزينها في مكان مركزي ويمكن لأي مجموعة من المستخدمين الوصول إليها في أي وقت وهذا الوسيط يمزج بين كتابة الرسائل والمناقشة الجماعية وعقد المؤتمرات عن طريق الكمبيوتر يختلف عن المؤتمرات المسموعة ومؤتمرات الفيديو في أنه لا تزامني فالمعلم والدارس يستطيع أن يقرأ ويدخل الرسائل في أي وقت ومن أي مكان ولذا فإن المستخدمين لا يحتاجون أبدا للاجتماع في نفس الوقت ناهيك عن نفس المكان ومن حيث المبدأ تكون مؤتمرات الكمبيوتر بيئة التعليم بين المعلم والمتعلم في وقت واحد ومكان غير موجود وهذا الشكل من عدم الواقعية أدي إلي ظهور مصطلح الافتراضية وتطبيقه في السياق العلمي  .
2-   المؤتمرات المسموعة : Audio Conferencing             
وهي بشكل بسيط عبارة عن تبادل الصوت والبيانات فالتعليم من بعد عن طريق التليفون له تاريخ طويل وعندما يكون هناك أطراف عديدة مشتركة في النقاش فإنه يسمي مؤتمر مسموع ويحتاج إلي معدات خاصة لمعالجة التداخلات المحتملة وربط الصوت بالبيانات في كل موقع والمؤتمرات المسموعة وسيط تزامني فيكون الموقف التعليمي عادة في شكل مجموعات يتراوح عددها بين 2 و 8 أشخاص تشترك في جهاز واحد وترتبط بأكثر من موقع وتستمع المجموعة إلي المناقشة التي تتم في موقع آخر وتتبادل البيانات الأساسية علي شاشات مخصصة لذلك ولذا فهو وسيط للمناقشة في مجموعة صغيرة .
3-   عقد المؤتمرات عن طريق الفيديو : Video Conferencing
ويختلف عن الوسيطين السابقين في أنه من خلاله يمكن تقديم محاضرات بمعناها التقليدي لمجموعة كبيرة وقد يكون الطالب سلبيا أو تتم مناقشة جماعية متفاعلة متعددة المواقع وينتشر استخدام هذا الوسيط بشكل خاص في التدريب والتعليم المستمر لنقل أجزاء معاينة مسبقا وتوضيحها عن طريق الفيديو ومناقشة الخبراء وجلسات طرح الأسئلة ويتضمن عقد المؤتمرات عن بعد نقل صوت المتحدث وصورته من خلال وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية بغرض الاتصال بين طرفين أو أكثر .
مستويات التعليم عن بعد :
لقد قسم مايكل مور وجريج كيرسيلي (2009) مستويات التعليم عن بعد إلي :
1-   مؤسسات النظام الواحد : Single Mode Institutions 
وفيها يكون التعليم عن بعد هو النشاط الوحيد الذي تكرس الجامعة وجميع العاملين بها نشاطهم فيه وتختلف مسئولياتهم عن مسئوليات العاملين بالجامعات التقليدية وعن المدارس والكليات و أقسام التدريبات الأخرى .
2-   مؤسسات النظام المزدوج : Dual Mode Institutions
هي مؤسسة تضيف التعليم من بعد إلي النظام الموجود مسبقا وإلي التدريس داخل الفصل حيث تنشئ مؤسسة النظام المزدوج وحدة خاصة إلي جانب الموارد المخصصة للتدريس التقليدي وتتمتع تلك الوحدة بهيئة إدارية ومصممين تربويين وأخصائيين فنيين متفرغين لمسئوليات التعليم عن بعد فقط .
3-   المدرسون كأفراد :  Individual teachers          
بعض المؤسسات التقليدية التي تعمل علي نشر عمليات التدريس الخاصة بها باستخدام طرق التعليم عن بعد تقوم بذلك دون الاعتماد علي وحدات خاصة ولكنها بكل بساطة توفر الفرصة لكل مدرس لتصميم وعرض منهجه بدون الاعتماد علي وحدات خاصة كما يحدث في المؤسسات مزدوجة النظام حيث يترك تصميم وإنتاج وإدارة البرامج إلي المدرسين .
إن المدرسين الذين يعملون منفردين نادرا ما ينجحون في إنجاز تعليم مفتوح عالي الجودة أو حتى تعزيز هذا التعليم لفترات طويلة .
4-   الاتحادات المالية والجامعات الافتراضية : 
ويقصد به اشتراك مؤسستين أو أكثر في تقديم بعض المناهج التعليمية أو كل مناهجهم وتقديمها عبر وسائل التعليم من بعد .
5-   الدراسة والبرامج :
في مؤسسات النظام التعليمي عن بعد تستغرق الدورة التعليمية مدة أطول من التعليم التقليدي حيث يتم التعليم باستخدام مجموعة متنوعة من الوسائل التكنولوجية الحديثة حيث يتم التعلم وفق ظروف واحتياجات المتعلم وفي الوقت الذي يناسبه .
دور المعلم في التعليم من بعد :
عن التعليم في النظام التقليدي الذي ينحصر بجدران وتقييد الطالب بدوام الحضور ويتطلب شروطا معينه للالتحاق به يختلف عن التعليم المفتوح الذي لا يتقيد بجدران ولا يقيد الطالب بمواعيد معينة للتعلم ولا يتطلب شروط معينة للالتحاق به وتبعا لذلك فإن دور المعلم في التعليم عن بعد يختلف عن دوره في التعليم التقليدي حيث هناك عددا من المبررات التي تدعوا إلي الاختلاف ويذكرها كمال زيتون (2004) في النقاط التالية :
1-   المعلم في التعليم من بعد يتعامل مع مجموعة غير متجانسة من الطلبة عمريا وأكاديميا واقتصاديا واجتماعيا ومهنيا في حين يتعامل معلم التعليم التقليدي مع فئة متجانسة نسبيا .
2-   يتيح نظام التعليم من بعد للطالب قدرا كبيرا من الحرية في اتخاذ القرارات التربوية المتعلقة بوضوح أهدافه بنفسه واختيار التخصص الأكاديمي الذي يريده والتقدم في سير دراسته وفق سرعته الخاصة واختيار طريقة الدراسة التي تناسبه ومراقبة عملية تعلمه وتنظيم جدوله الدراسي بما يوافق مع قدراته ووضعه الاجتماعي والاقتصادي وميوله ولكن في نظام التعليم التقليدي لا يتاح للمتعلم هذه الحرية بل يعتبر المعلم هو المسئول الأول عن اتخاذها .
3-    يقبل المتعلم علي التعلم بحرية ودافعية نابعة من داخله وبرغبة حقيقية في التعلم وليس بدافع خارجي يتشكل بتأثير الأهل و الأقارب والمعارف وحبا في المركز والجاه كما في التعليم التقليدي .
4-   يؤمن نظام التعليم من بعد أن ملية التعلم مستمرة متطورة ومتغيرة باستمرار لتلاءم روح العصر الديناميكي سواء كان هذا التغير علميا أو تقنيا أو اقتصاديا أو ثقافيا في حين التعليم التقليدي قد ينتهي بانتهاء الفترة الزمنية المحددة للحصول علي الشهادة .
5-   تختلف طرائق التدريس المتبعة في نظام التعليم من بعد عن النظام التقليدي فطرائق التدريس من بعد تتمحور حول الطالب وليس المعلم كما في التعليم التقليدي وقوامها الكتاب المبرمج وبرامج الكمبيوتر الجاهزة والمعلومات المتاحة عبر شبكة الإنترنت ذات العلاقة بالتخصص .
هذه الاختلافات في النظامين التعليميين أدت إلي وجود اختلاف في دور المعلم إذ أصبح دوره ثانويا يتجلي في قدرته علي تخطيط العملية التعليمية وفي مساعدة الطالب علي استخدام المواد المطبوعة أو المبرمجة ويري براون وهيينسكيد 1997 أن دور المعلم يتمحور في المهام التالية :(كمال زيتون 2004)
1-   دور الشارح باستخدام الوسائل التقنية :
 وفيها يعرض المعلم للطالب الفكرة المراد توضيحها مستعينا بالحاسوب والشبكة العالمية والوسائل التقنية السمعية منها والبصرية والمعلم في التعليم من بعد يأخذ اسم المرشد الأكاديمي وليس المعلم لأن مهمته تتعلق بالإرشاد والتوجيه أكثر من الشرح والتفسير كما أنه غير مكلف بشرح المحتوي التعليمي .
2-   الاستخدامات التفاعلية للتكنولوجيا :
وذلك عن طريق تشجيع الطلاب علي طرح الأسئلة والاستفسار ن نقاط تتلق بتعلمهم وكيفية استخدام الحاسوب للحصول علي معلومات معينة وتشجيعه علي الاتصال بغيره من الطلبة والمعلمين .
3-   دور المشجع علي استخدام التكنولوجيا :
إذ يشجع المعلم الطالب علي استخدام الوسائل التقنية من تلقاء ذاته وابتكار البرامج التعليمية اللازمة لتعلمه كإنشاء صفحة ويب خاصة به وإجراء المناقشات الالكترونية مع أقرانه وأساتذته .
تكنولوجيا التعليم من بعد :
تعددت وسائل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في نظام التعليم من بعد لتشمل من البداية المراسلة, الفيديو , الراديو , التليفون وغيرها من الوسائل وتنقسم هذه الوسائل من حيث تأثيرها في الأفراد إلي : (كمال زيتون 2004 )
1-   غير متفاعلة Non-interactive :
وهي وسائل ذات طرق اتصال من جانب واحد وهي :
أ‌-       وسائل مسموعة (شريط سمعي ) حيث يتم تسجيل الدروس وترسل بالبريد للمشاركين من أجل إعادة سمعها مرة أخري .
ب‌- الفيديو (شريط الفيديو ) حيث يتم تسجيل الدروس وترسل بالبريد الالكتروني للأعضاء من أجل إعادة عرضها مرة أخري بالصوت والصورة .
ت‌- التليفزيون والإذاعة المفتوحة حيث يتم نقل الدروس علي قنوات التليفزيون الرئيسية .
ث‌- التلفزيون التلغرافي حيث يتم توصيل الدروس إلي الأعضاء المشتركين لنسخها .
ج‌-   التلفزيون القمري "القمر الصناعي" حيث يتم توصيل الدروس بمساعدة القمر الصناعي من خط عال "إرسال" إلي مواقع ومواضع ذات خطوط منخفضة "استقبال" .
ح‌-   الميكروويف "أمواج الراديو" حيث يتم نقل معلومات الفيديو والمعلومات السمعية عن طريق موجات التردد العالية من أحد مواقع الاتصال الأخرى .
2-   متفاعلة Interactive :
وهي وسائل اتصال مسموعة ذات طرق اتصال مزدوجة .
أ‌-       وسائل مسموعة : مثل المؤتمرات عن بعد حيث يتبادل التفاعل بين المعلمين والمشتركين أثناء انعقاد المؤتمر ويتضمن تجهيز المعدات وخطوط تليفون وإذا أمكن تليفونات للمخاطبة .
ب‌- الكمبيوتر : ويتم نقل الرسائل والنشرات البريدية باستخدام الكمبيوتر وخطوط التليفون وعن طريق مؤتمرات الكمبيوتر ويشبه مؤتمر البريد الالكتروني وهو مؤتمر للأفكار وتبادل المعلومات يسمح باستخدامات متعددة الأجزاء وبإجراء المناقشات ويحتاج الأعضاء المشتركون لأن يكونوا علي خط واحد في آن واحد .
ت‌- الفيديو والسبورة الالكترونية : حيث يتم الكتابة علي سبورات الكترونية حساسة سريعة التأثير ومن خلال خطوط تليفون عالية السرعة يتم نقل المعلومات من موقع إلي آخر فتظهر علي شاشات التلفزيون ويجب علي كل الأفراد أن تتهيأ مع السبورة الالكترونية من أجل طرق اتصال مزدوجة .
والتلفزيون القمري يقوم بنقل الصوت والصورة بمعاونة القمر الصناعي بين موقعين أو أكثر مع تجهيز و إعداد الوصلات العالية والوصلات المنخفضة .
الكفايات التكنولوجية للتعليم عن بعد :
إن أي استراتيجيه للتعليم عن بعد يجب أن تتضمن إدخال التطورات التكنولوجية الحديثة التالية : ( محمد الهادي 2007)
1-   إقامة شبكة خدمات رقمية متكاملة ISDN.
2-   إرساء دعائم التكنولوجيا المرتبطة بتكنولوجيا بتكنولوجيا الاتصالات كما يلي
·       اتصالات النطاق العريض المتكاملة IBC .
·       نمط النقل غير المتزامن ATM .
·       دعم الاتصالات اللاسلكية والمحمولة المرتبطة بالاتصالات عبر الأقمار الصناعية .
·       شبكة الإنترنت والويب والاعتماد علي النص الفائق والوسائط الفائقة .

مؤتمرات الفيديو التفاعلي
تعتبر مؤتمرات الفيديو التفاعلي من أشكال التعليم عن بعد وتصمم هذه الأداة لمساندة اتصال الفيديو والصوتيات ذات الاتجاهين بين مواقع متعددة للتعليم عن بعد ويتكون نظام المؤتمرات عن بعد من كاميرا تليفزيونية تثبت في مواجهة جهاز الكمبيوتر الشخصي مع ميكروفون وسماعات تتصل بجهاز الكمبيوتر الذي يجب أن يكون متطورا وذلك لتتوافر إمكانية التقاط الصوت والصورة معا وإعادة إذاعتهما مرة أخري ثم نقل هذه المعلومات عن طريق شبكة الاتصالات المحلية والعالمية لكي تعمل علي تشبيك خطوط الاتصال بين أفراد تفصل بينهم مسافات بعيدة ومما لاشك فيه أن تكون تكنولوجيا المؤتمرات من بعد تتيح للأفراد التفاعل كما لو كانوا في قاعة واحدة . (كمال زيتون ، 2004)
أبعاد تكنولوجيا الفيديو التفاعلية :
توظف معظم تكنولوجيات الفيديو التفاعلية Interactive Videoconferencing
أو ما يطلق عليه الفيديو الرقمي المضغوط لإرسال أشكال الحركة عبر شبكات الخدمات الرقمية المتكاملة ISDN ذات السعات العالية وتسهم عملية ضغط الفيديو التغييرات الحادثة في الصور والرسومات وعن طريق تقليل النطاق المطلوب لإرسال الأشكال المختلفة وتعمل خاصية ضغط البيانات علي تقليل تكلفة الإرسال أيضا .
وفي الغالب ترسل مؤتمرات الفيديو التفاعلية رسائلها عبر خطوط تليفونية مؤجرة أو مكرسة في نطاق خط رقمي معياري يقدم معادل إرسال بسرعة تصل إلي 544 ميجا بت في الثانية الواحدة كما تنقل كلا من الصوت والبيانات في آن واحد وتعتبر هذه الخطوط ذات السرعة العالية فعالة جدا في حالة مؤتمرات الفيديو كما أنها تقتصد في التكاليف الإجمالية للمشتركين فيه حيث تزداد فعالية التكلفة بزيادة عدد المستخدمين لهذه الوسيلة التكنولوجية .
ويمكن تشغيل نظم مؤتمرات الفيديو التفاعلية علي أساس معدلات مختلفة من البيانات ووظائف سعة دوائر الاتصال العديدة ومساعدة إرسال مؤتمرات الفيديو المتعددة بطريقة متزامنة وفورية علي دائرة الخطوط المؤجرة نفسها وتتمثل أبعاد تكنولوجيا مؤتمرات الفيديو التفاعلية في التالي :
1-   الإرسال من نقطة لأخرى Point-to-Point  :
تستخدم تكنولوجيا مؤتمرات الفيديو التفاعلية بصفة مشتركة وعامة لوصل موقعين يستخدمان تكنولوجيا الحاسبات الآلية ويتمثل محور هذه التكنولوجيا في توافر كل من المشفر ومفك التشفير وتمثل أداة الكترونية ترسل وتستقبل إشارات الفيديو التي يشاهدها الطلاب في الفصل الدراسي علي شاشات التليفزيونات الخاصة بهم حيث يأخذ جهاز الوصل Modem البيانات الرقمية ويرسلها عبر خطوط التليفون العادي كما تقوم هذه الأداة بأخذ الإشارات التناظرية وضغطها وتحويلها بعدئذ إلي بيانات رقمية ثم ترسل البيانات عبر الخطوط التليفونية الرقمية وتوجد بعض أنواع أجهزة مؤتمرات الفيديو التفاعلية التي يجب توافرها منها شاشات الأجهزة التلفزيونية المحتاج إليها لنجاحها بالإضافة إلي أشكال التكنولوجيا التعليمية المختلفة والمتنوعة التي يمكن تضمينها في هذا النوع من التكنولوجيا كالكاسيت الخاص بتسجيل وعرض الفيديو والسماعات والكاميرات والحاسبات الآلية .
2-   الإرسال من نقطة لنقاط متعددة Point-to-Multi-Points
تستطيع بعض نظم المؤتمرات التفاعلية ربط إشارات أكثر من موقعين معا في وقت واحد من خلال استخدام وحدة ضبط النقاط المتعددة ومن خلالها يمكن جعل مؤتمرات الفيديو التفاعلية ذات فاعلية وكفاءة كبيرة علي الرغم من أبعاد الجدولة والأبعاد الفنية الكثيرة المرتبطة بهذه الوحدة التي تحدد وتفرض علي الأداء .
3-   قدرة الاتصال العادية Dial-out Capability
تسمح خاصية الاتصال والإرسال العادي باستخدام التليفونات العادية العديدة لوصل موقع أو أكثر معا في الوقت نفسه وقد يكون الوصول إلي النقاط المتعددة في الوقت نفسه صعبا في نطاق كثير من المواقع الصغيرة نسبيا كما أن تكلفة استخدام خط التليفون قد تكون عالية حيث تتضاعف تكلفة المكالمة التليفونية عن طريق الخطوط المستخدمة في المؤتمر مما يؤدي إلي ضرورة الحد من هذا النوع من الاتصال .


مزايا مؤتمرات الفيديو التفاعلية :
تشمل مؤتمرات الفيديو التفاعلية علي كثير من المزايا التي تؤكد فاعليته في العملية التعليمية ومن هذه المزايا التالي :
1-   السماح بالاتصال المرئي في الوقت الحقيقي بين الطلاب والمدرس وبين الطلاب بعضهم البعض المنتشرين في المواقع المختلفة .
2-   مساندة استخدام وسائل تكنولوجية متعددة كالسبورات والوثائق الخطية والفيديو التي تتداخل معا وتوجد في كل موقع .
3-   مساعدة الربط مع الخبراء الموجودين في مواقع جغرافية أخرى .
4-   إمكانية تقديم الوصول المباشر لتلبية حاجات الطلاب الخاصة للحد من عنصر المخاطرة .
5-   تقديم وصول إضافي للطلاب في المواقع البعيدة .
حدود مؤتمرات الفيديو التفاعلي :
يمكن تعرف مجموعة من الحدود لمؤتمرات الفيديو التفاعلي التي منها :
1-   التكلفة المرتفعة للأجهزة وإيجار خطوط الوصل لإرسال المعلومات عبرها .
2-   عدم توافق أدوات وحدة كوديك Codec التي تنتجها كثير من الشركات المختلفة علي الرغم من وجود البروتوكولات التي تسمح بالاتصال بين أنواع وطرازات الأدوات الجديدة .
3-   الحاجة إلي بذل جهود أكبر من قبل المدرسين حتى لا يبتعد الطلاب عن الاتصال المباشر وعدم التضمين في دراسة البرنامج التعليمي المحدد .
4-   عدم إعداد المواد الدراسية المرئية كتلك المكتوبة يدويا بطريقة ملاءمة يؤدي إلي صعوبة قراءتها بواسطة الطلاب .
5-   عدم قدرة وسعة قناة الإرسال بين المواقع المختلفة يؤدي إلي ملاحظة أشكال باهته غير واضحة المعالم عند حدوث الحركة السريعة في الوقت الحقيقي .
6-   عدم تحديد أبعاد النظام المستخدم بطريق ملاءمة يؤدي إلي تأثير سلبي للصدى الصوتي نتيجة لتداخل الأصوات مما يحد ويبعد الطالب عن بيئة التعلم الالكتروني علي الخط وعن بعد .
أنواع نظم مؤتمرات الفيديو :
توجد ثلاثة أنواع رئيسية لنظم مؤتمرات الفيديو التفاعلية كما يلي :
1-   مؤتمرات فيديو القاعة الصغيرة المحدودة :
يصمم هذا النوع من نظم مؤتمرات الفيديو التفاعلية لكي تستخدمه مجموعات صغيرة من الطلاب أو الدارسين بما لا يتعدي اثني عشر درسا في الفصل الدراسي أو الموقع الواحد حيث يجلسون حول منضدة المؤتمرات .
2-   مؤتمرات فيديو الفصل الدراسي :
يستخدم هذا النوع عادة في الفصل الدراسي بحيث يشتمل علي مكونات التلفزيون وأداة كوديك و التفاعل عالي الجودة الذي يسمح لكل المشاهدين برؤية بعضهم البعض علي شاشة التلفزيون .
3-   مؤتمرات الفيديو علي قمة الحاسب الآلي :
يوظف هذا النوع علي الحاسب الشخصي وبرمجيات مؤتمرات الفيديو التفاعلية ويعتبر هذا النوع أقل تكلفة من النوعين السابقين إلا أنه يقدم حلا محدودا كما يعتبر من أكثر النظم فاعلية وكفاءة لاستخدام الأشخاص والمجموعات الصغيرة .
تصميم برامج مؤتمرات الفيديو التعليمية :
عند تصميم البرامج التعليمية التي تعرض من خلال مؤتمرات الفيديو التفاعلية يجب اتسامها بالخصائص التالية :
1-   تركيز انتباه المدرس علي كل الطلاب المشتركين في البرنامج التعليمي عن بعد ولا يقتصر الانتباه علي الطلاب المتواجدين في موقع محدد كالمنزل أو المدرسة فقط .
2-   تصميم الدرس التعليمي علي تنوع من الأنشطة الموجهة لكل الطلاب في المواقع المختلفة المتعددة .
3-   ضرورة اشتمال التصميم علي استخدام أنشطة المجموعة من الطلاب والعوض المختلفة للطلاب والتوقف العرضي لإضافة أي مساهمة أو تنوع الدرس المقدم .
4-   حتمية قيام المدرس بتغيير طريقة التعليم التي تستخدم من 10-15 دقيقة مثلا أي يجب التحول من طريقة المحاضرة إلي طريقة طرح الأسئلة والإجابة عنها فيما يختص بنشاط تعليم مجموعة صغيرة من الطلاب المنتظمين .
5-   تدعيم المحاضرة بإحضار محاضرين أو متحدثين خارجيين كضيوف علي الفصل الدراسي الافتراضي وفي هذه الحالة يصبح من المفيد توفير متحدثين كضيوف علي الدرس متواجدين في موقع أو أكثر من موقع خارجي يتاح ويرتبط بالفصل عن بعد حيث يسمح ذلك في تشجيع الطلاب والسماح لهم بإمكانه الاستشارة السريعة مع ضيوف الفصل .
6-   عند إعداد الأشكال المرئية للفصل يجب مراعاة أشكال وأحجام الأنباط والألوان التي قد لا تظهر جيدا علي شاشة التلفزيون كما في حالة الألوان الفاتحة .
7-   عند إعداد المواد المرئية وتشكيلها يجب التأكد من تناسبها مع شاشة التلفزيون لأن أي تنوع يختص بتشكيل المرئيات يساعد الطلاب علي التركيز والانتباه المستمر .

محاور استراتيجيات مؤتمرات الفيديو التعليمية :
ترتكز استراتيجيات مؤتمرات الفيديو التفاعلي التعليمي علي المحاور الأساسية الثلاث الآتية :
1-   إنشاء قائمة بتوقعات الفصل الدراسي :
قد يطبق بعض الطلاب في هذه القائمة توقعاتهم نحو استخدام التلفزيون بأن يجعل الدرس أكثر تشويقا وتسلية لهم بحيث لا يكون تعليما فحسب لذلك يجب مخاطبة هذه التوقعات بقدر الإمكان من خلال إعداد عروض  مخططة جيدا مع تأكيد تفاعل المعلم والطلاب و الطلاب وبعضهم البعض .
2-   تقليل المشاهد التي تبعد الطلاب عن الموقف التعليمي وتلهيهم عن التعلم : يحذر الطلاب مسبقا بالعوامل الخارجية التي قد تحدث أثناء تتبع الدرس كالضوضاء و الأنشطة العرضية عير الأصلية وتداخل الأشكال وغيرها من العوامل التي تؤدي إلي تشتيت انتباه الطلاب عن جودة المقرر التعليمي المقدم لذلك يجب استخدام عوامل التنوع والفعالية والكفاءة والملائمة عند تقديم البرنامج أو المقرر التعليمي المعين وفي هذه الحالة قد يبدأ المدرس الدرس بإعداد الطلاب تقبل معالم الخبرات النشطة غير الساكنة وتتسم مؤتمرات الفيديو التفاعلية بإمكانية التفاعل النشط بخلاف التلفزيون العادي ذي الطبيعة الساكنة من هذا المنطلق يستطيع الطالب تحويل عملية التعليم عن بعد إلي مواقف تعليمية أكثر أهمية وتشويقا له من خلال تضمنه واشتراكه في التعلم بطريقة نشطة .
3-   تشجيع الحوار :
يمكن أن يتأكد المدرس من اهتمام الطلاب الملتحقين في الفصل من أماكن ومواقع مختلفة بتوجيه وطرح الأسئلة وتشجيع الطلاب علي الإجابة عنها وإبداء ملاحظاتهم وآرائهم مما يشعر الطلاب بالانتماء الفعلي للتعليم من بعد .
الكفايات الواجب توافرها لكل من المعلم والمتعلم للتعليم من بعد :
من الضروري أن يتعلم كلا من المدرس والطالب كيفية استخدام كل أوجه وخصائص الأجهزة والبرمجيات المتاحة لهم .
وفيما يلي قائمة مرجعية مختصرة للكفايات التي يجب أن يتقنها المعلم والمتعلم :
1-   فتح أداة كوديك وجهاز التلفاز .
2-   الاتصال التليفوني بالموقع عن بعد لإنشاء الوصلة المحددة .
3-   ضبط وتركيز الكاميرا في موقع الإرسال وموقع الاستقبال عن بعد .
4-   تعديل وتحسين درجة الصوت حتى يصبح مقبولا .
5-   الاتصال والربط مع الموقع البعيد المطلوب الاتصال به .
6-   إعادة وضع قدرة التخلص من صدي الصوت أو خفضه .
7-   التحويل إلي مخرج الحاسب الآلي أو منه .
8-   توظيف الوصل مع الموقع .
إغلاق الأجهزة المستخدمة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Lesson 4

أدوات السرد الرقمي للتقارير المتعلقة بكوفيد19

المدرسة وتوطين ثقافة المعلوماتية نموذج التعليم الإلكتروني

المدرسة وتوطين ثقافة المعلوماتية نموذج التعليم الإلكتروني بحث مقدم إلى ندوة " العولمة وأولويات التربية كلية التربية – جامعة الملك سعود خلال الفترة من 1 – 2/3/1425هـ الموافق 20 – 21/4/2004م إعداد أ.د. محمد شحات الخطيب أستاذ التربية المقارنة – كلية التربية – جامعة الملك سعود مدير عام مدارس الملك فيصل أ.حسين إبراهيم عبد الحليم أستاذ الاجتماعيات مشرف التعليم الإلكتروني – مدارس الملك فيصل  الملخص :           تطرح مسألة العولمة في علاقتها بالتربية أو علاقة التربية بها، عروضاً عدة يتعلق أكثرها بمبدأ القبول ومبدأ الرفض ومبدأ التكيف. ويرى أصحاب الاتجاه الأول بأن في العولمة فرصاً عديدة للحاق بالآخرين والاستفادة من معطياتهم بغض النظر عن كل شيء آخر، بينما يرى أصحاب الاتجاه الثاني بأن العولمة شتات وضياع للهوية وللأصالة وللتراث وللمصير برمته. أما أصحاب الاتجاه الثالث، فهم يرون ضرورة الأخذ بمعطيات العولمة وتوظيفها لصالح البلاد والعباد مع استقطاع الأجزاء المخلة أو ترك ما قد يترتب على ال...