التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيئات التعلم الإلكترونية الشخصية Personal Learning Environments

تتمركز حول الاستفادة من تطبيقات الجيل الثاني من الويب وتخصيصها لخدمة المتعلم. كان أول إشارة لمصطلح بيئات التعلم الشخصية عام 2001 م في ورقة بحثية قام بعرضها أولفر و ليبر(Olivier & Liber, 2001) في مؤتمر متخصص، بعدها توجه عدد من الباحثين في مجال تقنيات التعليم إلى محاولة تقنين هذا المفهوم والخروج بتعريف وتصور واضح له. وهذا ما حصل في عام 2004 م فقد انتشر مفهوم بيئات التعلم الشخصية بكثرة بين مجموعة أكبر من المهتمين في تقنيات التعليم والعامة من الناس.
لا يوجد تعريف محدد لبيئات التعلم الشخصية. فقد عرف ستيف داونز
2005 -Downes))
الخبير في مجال تقنيات التعليم – بيئات التعلم الشخصية على أنها "أداة تمكن المتعلم أو أي شخص في الانخراط في بيئة موزعة تتكون من شبكة من الأشخاص والخدمات والموارد" أما شون فيتزجيرالد فيعرفها على أنها " مجموعة من الخدمات الإنترنتية المجانية والموزعة، وعادة ما تدور حول استخدام مدونة تجمع فيها المحتوى ويجمع ما بين هذه الخدمات باستخدام تقنية خلاصات المواقع (RSS) وبرمجيات النصوص التشعبية." (HTML scripts)
كما يعرف مارك هارلمن (van Harmelen, 2006) بيئات التعلم الشخصية على أنها " النظم التي تساعد المتعلمين على إدارة التعلم الذاتي والسيطرة عليه. "
وقد قام سكوت ويلسون (Scott Wilson) عام 2005 م
بعمل تصور تخطيطي للمكونات الداخلة في بيئة التعلم الشخصية والذي أطلق عليها اسم بيئات التعلم الافتراضية المستقبلية .(future VLE of the )


ومن الملاحظ في الصورة السابقة أن بيئات التعلم الشخصية عبارة عن تجميع مجموعة من الخدمات المتفرقة والمنوعة بمختلف سياقها لخدمة جانب تعليمي أو أكثر، وعلى بيئة التعلم الشخصية أن تقوم بالموافقة بين هذه الخدمات للخروج بالفائدة المطلوبة منها بمعنى أن بيئات التعلم الشخصية ليست برنامج يمكن تركيبه بل هي مفهوم لدمج مجموعة من الخدمات المتفرقة التي يمكن تنظيمها وترتيبها وإضافتها وتعديلها حسب رغبات المتعلم.
تهدف مثل هذه البيئات التعليمية الشخصية على مساعدة الناس على مراقبة وتنظيم عملية التعلم الخاصة بهم وتقديم الدعم لهم عن طريق :
1-
تحديد أهداف التعلم الخاصة بهم .
2-
إدارة عملية التعلم ؛ إدارة المحتوى والعملية على حد سواء.
3-
التواصل مع الآخرين في عملية التعلم وبالتالي تحقيق أهداف التعلم.
كما تساعد مثل هذه البيئات المتعلم على إنتاج واستهلاك الموارد التعليمية حسب الحاجة، بهذه الطريقة سوف نضمن أن كل متعلم سيحصل على المحتوى المخصص له. كما نجد أن بيئات التعلم الشخصية تحث على تبادل ومشاركة المحتوى بدلا من الاحتفاظ بها عكس ما يفعله المتعلم في أنظمة إدارة التعلم، حيث تكون مستوى التشاركية بين المتعلمين متدنية.
كيف يمكن إنشاء بيئة تعلم شخصية؟
يمكن لأي شخص أن ينشئ بيئة التعلم الخاصة به بعدة طرق إما باستخدام برامج مخصصة أو مواقع متخصصة على الويب . أحد هذه الطرق هو أن يقوم الشخص بفتح مدونة ومن ثم الاشتراك بالخلاصات للمواقع والخدمات المهتم بها وعرضها في مدونته. كما يستطيع الشخص استخدام خدمة صفحات البدء مثل الذي توفره شركة قوقل iGoogle ومن ثم تسخير القنوات المتفرقة في صفحة البدء لجلب المصادر والمعلومات التعليمية المناسبة



وبالطبع خلق بيئة تعلم شخصية ليس بالأمر الهين فالمتعلم بحاجة إلى أن يكون على دراية تامة باحتياجاته التعليمية بحيث يستطيع أن يستخلص الموارد المفيدة من غيرها. كما أن بيئات التعلم الشخصية قد تأخذ أشكال أخرى في طريقة عرضها وعملها كما سنتطرق لها لاحقًا عند الحديث عن التجارب العالمية.
ما هي الأدوات اللازمة لعمل بيئات تعلم شخصية؟
يمكن تقسيم الأدوات التي تساهم في بناء بيئات تعلم شخصية إلى أربعة أقسام :
1-
أدوات تساعد في تكوين المحتوى التعليمي: من الأدوات التي تساعد وتدخل في بناء محتوى بيئات التعلم الشخصية مواقع الروابط الاجتماعية، ومواقع الصور ومواقع الفيديو والمدونات والويكي وغيرها.
2-
أدوات تساعد في التواصل: وتأتي مكملة لوظيفة البريد الإلكتروني مثل خدمة تويتر
3-
أدوات تساعد في الترابط الاجتماعي: وهي خدمات تساعد في ربط الأشخاص بعضهم ببعض لتبادل الخبرات والمعلومات من أمثلة هذه الأدوات موقع فيس بوك .
4-
أدوات تساعد في فاعلية الأدوات السابقة: مثل استخدام خلاصات المواقع واستخدام الوسوم (Tags) لتوصيف المصادر المختلفة.
لماذا الاتجاه إلى بيئات التعلم الشخصية؟
يعزو السبب في اتجاه أكثر المتعلمين لاستخدام بيئات التعلم الشخصية إلى الأسباب التالية :
1-
ازدياد الحاجة إلى التعلم مدى الحياة، والذي نشأ من المعدل المتزايد للتطور التكنولوجي والاجتماعي والتغيرات في السوق، مما دفع بالأشخاص إلى المزيد من التعلم لرفع مستوى المهارات والمعرفة وحتى يبقوا على إطلاع بجديد تخصصاتهم.
2-
زيادة الوصول إلى المعلومات والأشخاص:
·
فتزايد حجم المعلومات التي نستطيع الوصول إليها تثير تساؤل حول المعلومات التي يجب أن نولي اهتماما لها .
·
خلق المزيد من الفرص للعمل، والرغبة في التواصل مع الأشخاص الآخرين من أجل العمل والتعلم.
3-
التغيرات التي طرأت في الطرق التربوية للتعلم والتي ركزت على أن تكون أنظمة التعلم الإلكتروني تحت سيطرة المتعلم.
4-
خدمة الأشخاص الذين يستخدمون وسائل أخرى للتعلم مثل الهواتف الجوالة والمساندات الشخصية (PDA) وغيرها من الأجهزة المتنقلة.
أمثلة لتجارب عالمية في تطوير بيئات تعلم شخصية :
قامت بعض المراكز البحثية في الجامعات ببناء أنظمة تعليمية تتبنى مفهوم بيئات التعلم الشخصية. منها مشروع نظام (PebblePad) الذي قامت بتطويره جامعة Wolverhampton البريطانية


يستخدم نظام (PebblePad) فكرة السجلات الإلكترونية الشخصية (ePortfolio) لكل متعلم بحيث يتاح لهم إمكانية إضافة المصادر التعليمية بمختلف صيغها (فيديو-صوت-نصوص-الخ) لسجلاتهم الإلكترونيه ومشاركتها مع متعلمين آخرين. كما يمكن للمتعلم بناء صفحاته الشخصية وتخصيص المحتوى المعروض فيها والمأخوذة إما من سجله الإلكتروني أو من تطبيقات أخرى متاحة مجانا على شبكة الإنترنت.
كما أن نظام (PebblePad) يساعد المدرسين على مشاركة سجلاتهم مع المتعلمين، وأيضا توفير خاصية لتقييم كفاءة المتعلم وتوضيح نقاط الضعف لديه.
مشروع آخر قامت به جامعة (Bolton) البريطانية وهو تطوير برنامج (PLEX) يختلف برنامج (PLEX) عن نظام (PebblePad) في كون الأخير تطبيق موجود على الشبكة بينما الأول عبارة عن برنامج يمكن تحميله وتثبيته على الجهاز الشخصي



يتميز البرنامج بعدد من الخصائص من بينها، إدارة المحتوى التعليمي وجلب خلاصات المواقع ونظام لتصنيف وترتيب المواقع والملفات حسب أولويتها وغيرها من الخدمات المخصصة.









الفرق بين نظم إدارة التعلم الإلكترونية وبيئات التعلم الشخصية:
بعد الحديث عن بيئات التعلم الشخصية وإمكانياتها وفوائدها سنذكر هنا بعض الفروق بين أنظمة إدارة التعلم وبيئات التعلم الشخصية.
تتعدد الفروق بين بيئات التعلم الشخصية ونظم إدارة التعلم حسب تمركزها وخصائصها وخدماتها من هذه الفروق أن محتويات وخدمات أنظمة إدارة التعلم الإلكتروني في الغالب متوفرة للأشخاص المسجلين في الخدمة. والمحتوى التعليمي الموجود فيها عادة ما يقوم بإعدادها أشخاص متخصصين مثل المصمم الرسومي والمصمم التعليمي والمبرمج وغيرهم.
كما أن نظم إدارة التعلم محدودة في خدماتها وأدواتها وهذه الأنظمة غير قادرة على مواكبة التغييرات في التقنيات الحاصلة في الويب بالسرعة التي تستطيع بيئات التعلم الشخصية اللحاق بها ، مما يعني وجوب وجود بدائل تقدم خدمات مثيلة بالسرعة المطلوبة.
يضاف إلى ذلك أن بيئات التعلم الشخصية تتصف بأنها متمركزة حول المتعلم عكس أنظمة إدارة التعلم الإلكترونية التي تتمركز حول المنهج الدراسي
مفهوم التعلم المستمر أو ما يطلق عليه أحيانا التعلم مدى الحياة سيتحقق في بيئات التعلم الشخصية وبذلك يمكن "شخصنة (Personalization) التعليم لتلبية الاحتياجات الشخصية للمتعلم.
غير أن أنظمة إدارة التعلم تتميز بأنها قادرة على رصد ومتابعة سجلات الطلبة بينما لم نجد في تعريف بيئات التعلم الشخصية أي إشارة لوجود مثل هذه الخاصية، يعني ذلك أن بيئات التعلم الشخصية تهتم فقط بالجانب المعرفي وتتجاهل الجانب الإداري من التعليم.


مستوى الأداء المطلوب لكفاءة المعلم في تقويم الطلبة

--------------------------------------------------------------------------------



هناك مجموعة من ا لمهارات ، وضعت على شكل مستويات أداء لتحديد كفاءة المعلم في التقويم ا لتربوي الصفي للطلبة ، وهي تمثل الحد الأدنى الذي يجب أن يكون المعلم متقناً له ليتمتع بالكفاءة المطلوبة في القياس والتقويم التربوي الصفي .
هذه المعايير ومستويات الأداء وضعها الاتحاد الأمريكي للمعلمين ، والمجلس القومي للقياس في التربية , ورابطة التربية الوطنية ا لأمريكية .
نعرض هنا لتلك المعايير ومستويات الأداء المطلوب توافرها في المعلم : يجب على المعلم أن يكون : ـــ
1
ــ ماهراً في اختيار طرق التقويم الملائمة للقرارات التعليمية الصفية . المعلم الذي يصل إلى هذا المستوى من الإتقان ستكون لديه المهارات الفكرية والعملية المرتبطة بتلك الطرق والأدوات ، حيث سيكون قادراً على استخدام مقاربات الصدق وطرائقه والتعرف على خطأ الصدق والأحكام المرتبطة به وخاصة صدق المحتوى وذلك عند بناء وتطوير طرق التقويم الصفي الملائمة ، وسيعرف المعلم كذلك كيف يستخدم بيانات التقويم الصفي الصادقة في دعم النشاطات التعليمية الصفية كالتغذية الراجعة والتشخيص الفردي والجماعي لمشكلات تعلم الطلبة ، وحاجاتهم التعليمية وتقوية دافعية الطلبة للتعلم .
2
ــ ماهراً في تطوير طرق التقويم الملائمة للقرارات التعليمية الصفية .
على الرغم من أن بعض المعلمين يستخدمون اختبارات وطرق تقويم من صنع غيرهم ، إلا أن الغالبية منهم تستخدم اختبارات وأدوات تقويم من صنعها ، وهي المصدر الأساسي لهم في الحصول على المعلومات الضرورية عن تقدم طلبتهم ومستوى أدائه، أي أن متطلبات التعليم والتقويم الصفي تتعدى الأدوات الجاهزة لتقويم الطلبة .
3
ــ ماهرآ في تطبيق التقويم وتحليل وتفسير نتائجه ، لا يكفى أن يكون المعلم ماهراً في بناء وتطوير وتطبيق طرق التقويم وأدواته ، بل يجب عليه تطبيقها بشكل سليم جداً، ليحصل على المعلومات الصادقة التي يمكنه الانتفاع بها في ربط التقويم بقرارات التعليم والتعلم الصفي . أي يجب أن يكون المعلم ماهراً في تطبيق أدوات التقويم الصفي وتصحيح وتحليل وتفسير نتائجها بما يخدم التعليم والتعلم الصفي .
4
ــ ماهراً في استخدام نتائج التقويم عند صنع قرارات عن الطلبة كأفراد وعند تخطيط التعليم الصفي ، وتطوير المنهج وتحسين أداء المدرسة . يقوم المعلم بدور حيوي في صنع تلك القرارات ، بشرط أن يكون قادراً على استخدام نتائج التقويم الصفي بشكل فعال .
5
ــ ماهراً في تطوير طرق وإجراءات صادقة لتقدير مستوى أداء الطالب ودرجاته ضمن تقويم تحصيل الطالب . كعنصر هام من عناصر التقويم الصفي ، تنطلق من مبادئ يفترض أ يعرفها ويتقنها المعلم ، ليكون قادراً على بناء وتطبيق نظام لتقدير مستوى أداء الطالب ، وتقديره كمياًً ونوعياً .
6
ــ ماهراً في توصيل نتائج التقويم إلى الطلبة والوالدين والمسؤولين في المدرسة ، والمسؤولين عن التعليم .
إذا لم يوصل المعلم نتائج التقويم بصورة صحيحة ، فقد يساء استخدامها أو فهمها وحتى يكون التواصل فعالاً في نتائج تقويم تحصيل الطالب ومستوى أدائه . يجب أن يكون المعلم قادراً على استخدام مصطلحات التقويم بشكل ملائم .
7
ــ ماهراً في التعرف على الجوانب غير الأخلاقية وغير القانونية ، وطرق التقويم غير الملائمة ، والاستخدام غير الملائم لها. على المعلم الالتزام بالعدل والتزام السلوك الأخلاقي المهني في جميع طرق التقويم ونشاطاته وأدواته من جمع للمعلومات وتفسير للنتائج وتوصيلها واستخدامها لكل من لهم نصيب في النتائج من طلبة ووالدين ومسؤولين بالمدرسة والمسؤولين عن لتعليم بشكل عام . وعلى المعلم أن يشارك الجميع في تحديد السلوك المهني المطلوب في التقويم .
المراجع :
الموسى , عبدالله , التعليم الالكتروني
الخليفة , هند . بحث من نظم إدارة التعلم الإلكتروني إلى بيئات التعلم الشخصية
كتاب القياس والتقويم التربوي الحديث د/ راشد حماد الدوسري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Lesson 4

أدوات السرد الرقمي للتقارير المتعلقة بكوفيد19

المدرسة وتوطين ثقافة المعلوماتية نموذج التعليم الإلكتروني

المدرسة وتوطين ثقافة المعلوماتية نموذج التعليم الإلكتروني بحث مقدم إلى ندوة " العولمة وأولويات التربية كلية التربية – جامعة الملك سعود خلال الفترة من 1 – 2/3/1425هـ الموافق 20 – 21/4/2004م إعداد أ.د. محمد شحات الخطيب أستاذ التربية المقارنة – كلية التربية – جامعة الملك سعود مدير عام مدارس الملك فيصل أ.حسين إبراهيم عبد الحليم أستاذ الاجتماعيات مشرف التعليم الإلكتروني – مدارس الملك فيصل  الملخص :           تطرح مسألة العولمة في علاقتها بالتربية أو علاقة التربية بها، عروضاً عدة يتعلق أكثرها بمبدأ القبول ومبدأ الرفض ومبدأ التكيف. ويرى أصحاب الاتجاه الأول بأن في العولمة فرصاً عديدة للحاق بالآخرين والاستفادة من معطياتهم بغض النظر عن كل شيء آخر، بينما يرى أصحاب الاتجاه الثاني بأن العولمة شتات وضياع للهوية وللأصالة وللتراث وللمصير برمته. أما أصحاب الاتجاه الثالث، فهم يرون ضرورة الأخذ بمعطيات العولمة وتوظيفها لصالح البلاد والعباد مع استقطاع الأجزاء المخلة أو ترك ما قد يترتب على ال...